341

Explicación de Ibn Nazim sobre la Alfiyya de Ibn Malik

شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك

Editor

محمد باسل عيون السود

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Géneros

أفعل التفضيل في الكلام على ثلاثة أضرب: مضاف، ومعرف بالألف واللام، ومجرد من الإضافة والألف واللام.
فإن كان مجردًا لزم اتصاله بـ (من) التي لابتداء الغاية، جارة للمفضل عليه، كقولك: زيد أكرم من عمروٍ، وأحسن من بكرٍ.
وقد يستغنى بتقدير (من) عن ذكرها لدليل، ويكثر ذلك إذا كان أفعل التفضيل خبرًا، كقوله تعالى: (والآخرة خير وأبقى) [الأعلى /١٧] ويقل ذلك إذا كان صفة أو حالا، كقول الراجز: [من الرجز]
٤٤٣ - تروحي أجدر أن تقيلي ... غدًا بجنبي باردٍ ظليل
أي: تروحي، وائتي مكانًا أجدر أن تقيلي فيه من غيره.
وإن كان (أفعل) التفضيل مضافًا، نحو: زيد أفضل القوم، أو معرفًا بالألف واللام، نحو: زيد الأفضل، لم يجز اتصاله بـ (من) فأما قوله: [من السريع]
٤٤٤ - ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر
ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن (من) فيه ليست لابتداء الغاية بل لبيان الجنس، كما هي في نحو: أنت منهم الفارس والشجاع، أي من بينهم.
الثاني: أنها متعلقة بمحذوف، دل عليه المذكور.
الثالث: أن الألف واللام زائدتان. فلم يمنعا من وجود (من) كما لم يمنعا من الإضافة في قول الشاعر: [من الكامل]

1 / 343