Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
Géneros
ليس يوم إلا وفيه سعود * ونحوس تجري لقوم وقوم وكانت الفرس أكثر الناس طيرة، وكانت العرب إذا أرادت سفرا نفرت أول طائر تلقاه، فإن طار يمنة سارت وتيمنت، وإن طار يسرة رجعت وتشاءمت، فنهى النبيء صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: "أقروا الطير في وكناتها"، وحكى عكرمة عن ابن عباس أنه مر به طائر يصيح فقال له رجل جالس عنده: خير قال ابن عباس: لا خير ولا شر، والطيرة من ذرائع الحرمان فيجب اطراحها وصرف النفس عنها، وإن عارضته فليقل ما روي عن النبيء صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا يأتي بالخيرات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام: "كفارة الطيرة التوكل على الله"، ويقال: الخيرة في ترك الطيرة.
ما جاء في أن الأشياء بقضاء وقدر.
قوله: «كل شيء بقضاء و قدر» القضاء إيجاد جميع الكائنات إجمالا في اللوح المحفوظ، و في علم الله تعالى، و القدر إيجادها تفصيلا في المواد الخارجية واحدا بعد آخر، { وإن من شيء الا عندنا خزآئنه, وما ننزله, إلا بقدر معلوم}[الحجر:21]، و قيل: القضاء هو الحكم من الله تعالى، و الأمر أولا، و القدر هو التقدير و التفصيل بالإظهار و الإيجاد، و قيل: القضاء عبارة عن وجود جميع<1/123>المخلوقات في الكتاب المبين و اللوح المحفوظ، مجتمعة مجملة على سبيل الإبداع، و القدر عبارة عن وجودها مفصلة منزلة في الأعيان بعد حصول الشرائط و مؤدى العبارات واحد.
Página 143