479

Explicación de los Versos Difíciles de Analizar Gramaticalmente

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

القاهرة - مصر

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
ويقوِّي ذلك أنَّهم قد قالوا: عسى الغويرُ أبؤسا، فجعلوها بمنزلةِ ما يدخل على الابتداء والخبر.
وممَّا يقوِّي حذفَ ذلك، لهذه المشابهة، وأنَّ حذفه لا يمتنعُ، من حيث امتنع حذفُ الفاعلِ: أنَّ ليس لمَّا كانت غيرَ متصرِّفة، صارت عينها بمنزلةِ ليت في السُّكون، ولم يكن في يائها الكسرُ والسُّكونُ، كما كان في صيدَ.
ويكون ذلك المحذوفُ غائبًا، كأنَّه: عساكَ الهالكُ، أو عساكَ هو.
فإن قلت: فإن جاء شيءٌ بعدَ شيءٍ، من هذه الأبيات التي تشبه ما ذكر من:
عساك تفعلُ، ولعلِّي، أو عساني أخرجُ، فما يكون الفاعلُ على قوله؟
قيل: أمَّا على ما ذهب إليه، من أنه بمنزلةِ لعلَّ، فلا نظرَ فيه، ويكون بمنزلة: لعلَّك تخرجُ، والقولُ فيه كالقولِ فيه.
وأمَّا على القولِ الآخر، الذي رأيناه غيرَ ممتنع، فهو أشكلُ، لأنَّ الفاعلَ لا يكون جملةً، فإن شئتَ قلتَ: إنّ الفعلَ في موضع رفعٍ، بأنَّه فاعلٌ، وكأنَّه أراد: عساني أن أخرجَ، فحذفَ أنْ وصار أنِ المحذوفةُ في موضعِ رفع،

1 / 496