454

Explicación de los Versos Difíciles de Analizar Gramaticalmente

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

القاهرة - مصر

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
وعائدًا إلى المبتدأ، كقولها:
ما كان ضرَّك لو مننتَ ورُّبما ... منَّ الفتى وهو المغيظُ المحنقُ
فكما أنّ فاعلَ ضرّك في هذا البيت، في المعنى ما يعودُ إلى ما كذلك يكون قوله: ما ضرَّ تغلبَ وائلٍ: أيُّ شيءٍ ضرَّها. وهذا هو الوجهُ.
فإن قلت: فهل يجوزُ أن أجعلَ ما نفيًا، في قوله: ما ضرَّ تغلبَ وائلٍ؟ فإنَّك إن جعلتها كذلك لم يكن للفعلِ فاعلٌ.
فإن قلت: أجعلُ الفاعلَ فيه أحد شيئين، أحدهما: أنَّي إذا قلتُ: ما ضرَّ، دلَّ الفعلُ على المصدر، فأجعلُ الفاعلَ ضميرَ المصدر، فيكون التقديرُ: ما ضرَّها ضرٌّ، أو ضيرٌ، لأنه بمعنى الضُّرِّ، وقد قال: (لا ضيرَ)، فأجعله بمنزلةِ: قيلَ فيه قولٌ، وذهبَ به مذهبٌ، ويكون قوله:
أهجوتها أم بلتَ حيث تناطحَ البحرانِ
اتِّصاله بالكلام على المعنى، كأنه يريد: هجوكَ لها وبولك في هذا المكان سواءٌ، في أنَّهما لا يضرُّانها، ويقوِّي ذلك أنه ليس باستفهام، ألا ترى أنه ليس يستفهمه عن ذلك، ومثل هذا في تأويل سيبويه، قولُ الشاعر:
فقلتُ تحمَّلْ فوق طوقك إنَّها ... مطبَّعةٌ من يأتها لا يضيرها

1 / 471