الفسطاط، قال: فالتهب نارا، والكعبة يومئذ مؤزرة بالطنافس، وعلى أعلاه الحبرة، قال: فطارت الريح باللهب على الكعبة حتى احترقت الكعبة، واحترق فيها يومئذ قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل.
قال: فهرب حصين بن نمير لما رأى الحريق، ولحق بالشام.
ومات يزيد بن معاوية بالشام، فقام من بعده مروان بن الحكم، ودعا إلى نفسه، فأجابه أهل حمص وأهل الأردن وفلسطين، قال:
فوجه إليه ابن الزبير الضحاك ابن قيس بن مزاحم في مائة ألف، والتقوا بمرج راهط، قال: ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بني أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام، فقال مروان لمولى له يقال: ابن أركن: احمل على أي الطرفين شئت، قال: وكيف يحمل على هؤلاء في كثرتهم؟ قال: هم بين مكره ومستأجر، احمل عليهم فيكفيك إضعان الماضع الحجر، فحملوا عليهم فهزمهم مروان، وقتل منهم جملة، وقد مر ذكره.
ثم مات مروان فدعا عبد الملك بن مروان إلى نفسه، وقام فأجابه أهل الشام، فخطب الناس على المنبر فقال: من لعبد الله بن الزبير، ...
وقد مر ذكره.
544-
قال محمد بن سيرين: لما أتى عبد الله بن الزبير برأس المختار ووضع بين يديه قال: ما من شيء حدثني به كعب إلا وقد رأيته إلا أنه قال لي: يقتلك شاب من ثقيف.
قال ابن سيرين: ولا يدري ابن الزبير أن أبا محمد قد خبىء له- يعني: الحجاج بن يوسف-.
Página 333