El honor de los compañeros del hadiz

Al-Jatib Al-Bagdadi d. 463 AH
88

El honor de los compañeros del hadiz

شرف أصحاب الحديث

Investigador

د. محمد سعيد خطي اوغلي

Editorial

دار إحياء السنة النبوية

Ubicación del editor

أنقرة

Géneros

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذِنْ لَهُ، فَرَجَعَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ قَالَ:، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجَبْ، فَلْيَرْجِعْ» . فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا. غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَهُ. قَالَ: فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى، مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، وَأَنَا فِي حَلَقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، كُلُّنَا قَدْ سَمِعَهُ. قَالَ: فَأَرْسَلُوا مَعَهُ رَجُلًا مِنْهُمْ حَتَّى أَتَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ: لَمْ يَطْلُبْ عُمَرُ مِنْ أَبِي مُوسَى ⦗٩٣⦘ رَجُلًا يَشْهَدُ مَعَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى قَبُولَ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ. وَكَيْفَ يَقُولُ ذِلِكَ، وَهُوَ يَقْبَلُ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ، وَيَعْمَلُ بِهِ، وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ فِي تَوْرِيثِ امْرَأَةِ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ، مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا. وَلَا فَعَلَ عُمَرُ أَيْضًا ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَّهِمُ أَبَا مُوسَى فِي رِوَايَتِهِ، لَكِنْ فَعَلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنَ الِاحْتِيَاطِ لِحِفْظِ السُّنَنِ، وَالتَّرْهِيبِ فِي الرِّوَايَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الْحَضُّ عَلَى نَشْرِ الْحَدِيثِ وَحَفْظِهِ وَالْمُذَاكَرَةِ بِهِ. وَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَتَيَسَّرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

1 / 92