Shan Duca
شأن الدعاء
Investigador
أحمد يوسف الدّقاق
Editorial
دار الثقافة العربية
فَقَالَ: هَذَا عَبْدِي، وَذَلِكَ لأنهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ كَسَاهُ، وَلَا نَظَّفَهُ، فَيَزُوْلَ عَنْهُ شَعَثُ السَّفَرِ؛ فَاسْتَحْيَا أنْ يَقُوْلَ: ابْنُ أخِي. فَدُعِي بِعَبْدِ الُمطلِبِ بَاقِي عُمْرِهِ. عَلَى أنهُ لَا اعْتِبَارَ بِمَذَاهِبِ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ فِي هَذَا، فَقَدْ تَسَمَّوْا: بِعَبْدِ مَنَافٍ، وَعَبْدِ الدَّارِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الأسَامِي.
٦٩ - الصَّمَدُ: هو السَّيِّدُ، الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ (١) في الأمُوْرِ، وَيُقْصَدُ فِي الحَوَائِجِ والنوَازِلِ، وَأصْلُ الصَّمْدِ: القَصدُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: اِصْمِد صَمْدَ فُلَان. أيْ: اِقْصِدْ قصْدَهُ، وَجَاءَ فِي التفْسير: أن الصَّمَدَ [الذي قَدِ انْتَهَى سُؤدَدُهُ. وَقيْلَ: الصَّمَدُ] (٢): الدَائِمُ.
وَقِيْلَ: البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الخلق. وَأصَحُّ هذِهِ الوُجُوْهِ مَا شَهِدَ لَهُ مَعْنَى الاشْتِقَاقِ. والله أعْلَمُ (٣).
٧٠ - القَادِرُ: هُوَ من القُدْرَةِ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: قَدَرَ يَقْدِرُ قُدْرَةً فَهُو قَادِرٌ وَقَدِيْرٌ، كَقَوْلهِ [تَعَالى]: (وَكَانَ اللهُ عَلَى كُل شَيْء قَدِيرًا) [الأحزاب/٢٧] وَوَصَفَ الله نَفْسَهُ بِأنهُ قَادر عَلَى كُل شَيْء، أرَاده: لَا يَعْتَرِضهُ عَجْزٌ وَلَا فُتوْرٌ، وَقَدْ يَكُوْنُ القَادرُ بِمَعْنَى المُقَدِّرِ لِلشيْءِ، يُقَال: قَدرْت الشيْءَ وقَدَرْتُه بِمَعْنَى وَاحِد كَقَوْلهِ: (فقَدَرْنا فَنِعْمَ القَادروْنَ) [المرسلات/٢٣] أيْ: نِعْم المُقَدِّرُوْنَ. وَعَلَى هَذَا يتَأوَّلُ قَوْلُه -سبْحَانَه-: (فَظَن أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) [الأنبياء/٨٧] أيْ: لَنْ نقَدِّرَ عَلَيْهِ الخَطِيئَةَ (٤) أو العُقُوبة إذْ لَا يَجُهْزُ عَلَى نَبِي اللهِ
_________
(١) سقطت كلمة: "إليه" من (ت).
(٢) جاء ما بين المعقوفين في (ت) في آخر شرح المادة.
(٣) لم تذكر عبارة: "والله أعلم" في (ت).
(٤) في (ظ): "الخطيَّة" وهي صحيحة. وآثرت أن أثبت ما في (ت) لمشاكلة الرسم =
1 / 85