"الحلة" من الثياب: واحد الحلل وهي برود اليمن، والحلة إزار ورداء من جنس واحد ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين.
والسيراء (بكسر السين وفتح الياء والمد): البرد إذا كان فيه خطوط صفر.
وقال الأزهري: السيراء: برد يخالطها إبريسم.
"والوفود": جمع وفد والوفد جمع وافد: وهو الذي يقدم على الإنسان رسولًا أو زائرًا أو منتجعًا أو مسترفدًا، تقول: وفد فلان على الأمير إذا ورد عليه رسولًا، وأوفدته إلى الأمير أرسلته.
"الخلاق": النصيب.
"وعطارد" المذكور في الحديث هو رجل من الصحابة واسمه عطارد بن جاجب بن زرارة التميمي، وذلك على النبي ﷺ في وجوده من قومه فأسلموا وكان حلة سيراء (٢) فأراد بيعها فقال النبي ﷺ لما قال له عمر: لو ابتعتها فلبستها.
فقال له: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة".
وإنما عدل النبي ﷺ في جواب عمر إلى هذا القول: تنبيها على السبب المانع من لبسها وهو انتفاء نصيب لابسها من الآخرة، فذكر الجواب مفصحًا فيه بذكر السبب وهو جواب عن سؤال مقدر، كأنه قال لعمر أولًا: لا أشتريها وكأن عمر قد قال له بعد ذلك: لأي سبب يُمتنع من شرائها؟ فقال له: لأن لابسها لا خلاق له في الآخرة.
فذكر ما استغني به عن الجواب الأول وعن السؤال الثاني مع ما فيه من ذكر السبب المانع.