805

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
قال الشافعي: فلما علمنا أن عمر وعثمان علما أمر رسول الله ﷺ بغسل يوم الجمعة، ولم يغتسل عثمان ولم يخرج ليغتسل (١) ولم يأمره عمر بذلك ولا أحد ممن حضرها من أصحاب رسول الله ﷺ، دل هذا على أن عمر وعثمان قد علما أمر النبي ﷺ بالغسل على الأحب لا على الإيجاب.
وكذلك -والله أعلم- من سمع مخاطبة عمر وعثمان مثل عَلِمَ عِلْم عمر وعثمان -والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق أن النبي ﷺ قال في جمعة من الجمع: "يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك".
هكذا أخرجه البيهقي (٢) ولا يصح وصله، والذي صح عن أبي هريرة هو غير هذا الحديث، ونحويين هذا رواه سعيد المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان الفارسي.
"والعيد": معروف وأصله الواو للزومها في التصرفة، لأنه في التصرف من عاد يعود وجمعه أعياد، وإنما جمعوه بالياء وأصله الواو لثبوتها في الواحد.
وقيل: الفرق بينه وبين أعواد جمع عود.
وقوله: "فلا يضره" نفي يتضمن إباحة وندبًا وتقريعًا، ومثله: أتك إذا كنت تتوقع من إنسان إحسانًا وهو متوقف في إيصاله إليك فإنك تقول له: لا يضرك أن تحسن إلي فهذا فيه نفي للضرر عنه مع مباشرته الإحسان، وندب إلى كرم الأخلاق بإسداء المعروف، وتقريع له على تركه ما لا يضره مع ما فيه من الخلق الجميل والصنيع الحسن.
وقوله: "وعليكم بالسواك" تحريض عليه وندب إليه وفيه لغتان تقول:

(١) بالأصل [فليغتسل] والسياق بحذف الفاء مستقيم.
(٢) المعرفة (٤/ ٤١٣ رقم ٦٦٥٠). وقال: هذا مرسل ...

2 / 172