الفرع الثاني
الصلاة داخل البيت
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ دخل الكعبة ومعه بلال، وأسامة، وعثمان بن طلحة، قال ابن عمر: سألت بلالًا ما صنع رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: جعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلى، قال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة".
أخبرنا الشافعي بهذا الإسناد قال: "دخل رسول اللَّه ﷺ هو وبلال، وعثمان بن طلحة، وأحسبه قال: أسامة بن زيد، فلما خرج سألت بلالًا كيف صنع رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: جعل عمودًا عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلى وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة".
أخرج الشافعي الرواية الأولى في كتاب الصلاة (١)، وأخرج الرواية الثانية في كتاب الحج من "الأمالي".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة.
فأما مالك (٢): فأخرجه إسنادًا ولفظًا.
وأما البخاري (٣): فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: "دخل رسول اللَّه ﷺ البيت هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج،
(١) الأم (١/ ٩٨).
(٢) الموطأ (١/ ٣١٩ رقم ١٩٣).
(٣) البخاري (١٥٩٨، ٣٩٧، ٤٦٨).
قلت: وقد أخرجه البخاري (٥٠٥) من طريق مالك كما رواه الشافعي.