424

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
الفرع الثاني في أحكام تتعلق بالأذان
التثويب
لم يرد في المسند حديث في التثويب، ولكن قال الزعفراني في كتاب القديم: قال الشافعي: أخبرنا الثقة، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد القرظ، أن جده سعد كان يؤذن في عهد رسول اللَّه ﷺ لأهل قباء، حتى انتقله عمر في خلافته، فأذن بالمدينة في مسجد رسول اللَّه ﷺ، فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالًا أتى النبي ﷺ لِيُؤْذِنَهُ بالصلاة -صلاة الصبح- بعد ما أذن، فقيل: إن رسول اللَّه نائم، فنادى بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، فَأُمِرَّتْ في تأذين الفجر منذ سنها بلال" (١).
قال الشافعي: أخبرنا غير واحد من أصحابنا، عن أصحاب عطاء، عن أبي محذورة أنه كان لا يثوِّب إلا في أذان الصبح، ويقول إذا قال: حي على الفلاح: الصلاة غير من النوم.
قال الشافعي: أخبرنا رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًّا كان يقول في أذان الصبح: الصلاة غير من النوم.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن التثويب يستحب في صلاة الصبح.
قاله في القديم وفي البويطي، وكرهه في استقبال القبلة والجديد.
قال أبو إسحاق: ففي المسألة قولان، أصحهما الأخذ بالثبوت.
وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

(١) وأخرجه البيهقي في السنن الكبير (١/ ٤٢٢)، وانظر المعرفة (٢/ ٢٦٢).

1 / 426