1971

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ...﴾ (١) الآيات.
فخيرهن رسول الله ﷺ، فاخترنه، فلم يكن الخيار إذا اخترنه طلاقًا، ولم يجب عليه أن يحدث لهن طلاقًا [وكان تخيير رسول الله ﷺ -إن شاء الله- كما أمر الله، إن أردن الحياة الدنيا وزينتها ولم يخترنه، وأحدث لهن طلاقًا لا يجعل الطلاق إليهن، لقول الله ﷿: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (٢) أحدث لكن إذا اخترتن الحياة الدنيا وزينتها متاعًا وسراحًا] (٣) فلما اخترنه لم يوجب ذلك عليه أن يحدث لهن طلاقًا ولا متاعًا.
فأما قول عائشة ﵂ "قد خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، أفكان ذلك طلاقًا؟ " يعني -والله أعلم-: لم يوجب ذلك على النبي ﷺ أن يحدث لنا طلاقًا.
وإذا فُرِضَ على النبي ﷺ إن اخترن الحياة الدنيا؛ أن يُمَتَّعْنَ، فاخترن الله ورسوله، فلم يطلق واحدة منهن، فكل من خير امرأته فلم تختر الطلاق فلا طلاق عليها، وكذلك كل من خير نساءه فليس الخيار بطلاق حتى تطلق المخيرة نفسها.
قال الشافعي ﵁ حدثني الثقة، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: "قد خيرنا رسول الله ﷺ، أفكان طلاقًا؟! ".
وقال الشافعي: وأنزل الله ﵎ عليه: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ (٤) الآية.

(١) سورة الأحزاب، الآية (٢٨) وما بعدها.
(٢) سورة الأحزاب، الآية (٢٨).
(٣) ليس في "الأصل"، والمثبت من "الأم"، و"المعرفة".
(٤) سورة الأحزاب، الآية (٥٢).

4 / 320