1688

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وأما "الصلائق" فإنها الخبز الرقاق.
قال الشافعي عقيب هذا الحديث بعدما حكى قول مالك في تفسير الحديث: ليس هذا قول ابن عباس ولا تأويل حديثه، يعني قوله: "أنه أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها منه" ثم روى حديث ابن عباس برأيه: "ولا أحسب كل شيء إلا مثله" ثم قال: وبقول ابن عباس نأخذ؛ لأنه إذا باع شيئًا اشتراه قبل أن يقبضه فقد باع مضمونًا له على غيره بأصل البيع، وأكل ربح ما لم يضمن، وخالفتموه فأجزتم بيع ما لم يقبض سوى الطعام من غير صاحبه الذي ابتيع منه، ولا أعلم بين صاحبه الذي ابتيع منه وبين غيره فرقًا.
وقد أخرج الشافعي من رواية المزني عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كنا نبتاع الطعام في زمان رسول الله ﷺ فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه منه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣).
وأخرج الشافعي، عن مالك، عن نافع: "أن حكيم بن حزام ابتاع طعامًا أمر به عمر بن الخطاب للناس، فباع حكيم الطعام قبل أن يقبضه، فقال عمر: لا تبع طعامًا ابتعته قبل أن تقبضه" (٤).
قال الشافعي: فنهى عمر حكيمًا عن أنْ يبتاع الطعام بالمدينة من الذين أمر لهم وهو بعينه؛ إلا أنهم إنما باعوه بصفة ولم يقبضوه، إذْ كانوا ملكوه بلا بيع، والله أعلم.

(١) البخاري (٢١٢٣).
(٢) مسلم (١٥٢٧).
(٣) أبو داود (٣٤٩٣).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ (١٣١٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٥).

4 / 37