1686

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وأما قوله: "أو ألم يبلغني" فقد جاء في بعض النسخ بإثبات الهمزة بعد الواو، وفي بعضها بحذفها، فأما مع إثباتها فلا كلام فيه، ويكون الراوي قد شك في أن اللفظين استفهام النبي ﷺ إما "ألم أنبّأ" وإما "ألم يبلغني" وأما مع حذفها فلا تخلو الواو أن تكون متحركة أو ساكنة؛ فإن كانت متحركة -وهو الصواب إن شاء الله تعالى- فتكون واو العطف دخلت عليها همزة الاستفهام، فائدتها عطف الجملة الثانية على الجملة الأولى، فيجتمع من الهمزة والواو معنى آخر وهو التقرير والتثبيت كما في الأولى.
وإن كانت الواو ساكنة فتكون هي [و] (١) الهمزة قبلها كلمة واحدة، وهي "أو" التي للشك، وحينئذ تحتاج إلى همزة الاستفهام بعد الواو وقبل "لم" الثانية حتى يكون المراد معلومًا مستفهمًا عنه، ولكنه حذفه استغناءً عنها بالهمزة التي في أول الكلام، وليفهم السامع أن الكلام استفهام لا خبر، وقد حذفوا حرف الاستفهام في كثير من الكلام اعتمادًا على فهم المخاطب، وتخفيفًا، والأول أفصح وأحسن.
وقوله: "أو كما شاء الله من ذلك" هو شك في الرواية، وأن النبي ﷺ أي اللفظين قال؛ "ألم أنبأ" أو"أو ألم يبلغني" أو"ما شاء الله من القول".
وقوله: "أنك تبيع الطعام" لا يخلو إما أنه أراد بيع الطعام مطلقًا، أو بيعه بيعًا مخصوصًا، فإن كان مطلقًا فيكون عرضه ﷺ توقيفه على ما يلزمه في البيع من أحكامه التي يجهلها، وإن كان أراد بيعًا مخصوصًا أي بلغه عنه أنه كان يبيع ما لم يقبض أو ما ليس [عنده] (٢) وهو الأشبه؛ لأنه قد جاء في رواية أخرى عن حكيم بن حزام مثل ذلك، وسيرد ذكره.
وأخبرنا الشافعي ﵁، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن

(١) ليست في "الأصل"، والسياق يقتضيها.
(٢) في "الأصل": "عند".

4 / 35