1630

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وأما مسلم (١): فأخرجه عن قتيبة ويحيى بن يحيى، عن مالك.
وأما أبو داود (٢): فأخرجه عن القعنبي، عن مالك.
وأما الترمذي (٣): فأخرجه عن قتيبة، عن مالك.
وأما النسائي (٤): فأخرجه عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: "كنا نتمتع مع النبي ﷺ فنذبح البقرة عن سبعة ونشترك فيها".
والبدنة من الإبل: ما تهدى إلى البيت أو يضحى به، وقد تقع البدنة على البقرة أيضًا. وقيل: بل هي اسم خاص للإبل. وهي من البدانة: السمن.
وقوله: "نحرنا مع رسول الله ﷺ" يريد أنهم نحروا وهم مع رسول الله ﷺ لا أنهم كانوا شركاء في النحر، إنما أرادوا أنهم نحروا بدنهم ونحر النبي ﷺ بدنه.
قال الربيع: سألت الشافعي. هل يشتري السبعة جزورًا فينحرونها من هدي إحصار أو تمتع؟ قال: نعم. فقلت: وما الحجة في ذلك؟ فقال: أخبرنا مالك. وذكر هذا الحديث ثم قال: وإذا نحروا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية بدنة عن سبعة وبقرة عن سبعة، فالعلم محيط أنهم من أهل بيوتات شتى لا من من أهل بيتٍ واحد، ثم قال الربيع (٥): كان ينبغي أن يكون هذا العمل عندكم لا تخالفونه -يريد مالكًا وأصحابه- لأنه فعل النبي ﷺ وألف وأربعمائة من الصحابة.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن الجماعة يجوز لهم أن يشتركوا في البدنة والبقرة عن سبعة أنفس، وسواء كانوا متفرقين فرقًا مختلفة أو متفقة، وسواء كان بعضهم متقربًا وبعضهم زيد اللحم فإنه يجزى عن المتقرب، وبه قال أحمد.

(١) مسلم (١٣١٨).
(٢) أبو داود (٢٨٠٩).
(٣) الترمذي (١٥٠٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) النسائي (٧/ ٢٢٢).
(٥) يعني عن الشافعي فالقول قوله وانظر المعرفة (٧/ ٥١٨).

3 / 566