1201

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Editorial

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edición

الأولي

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
قال الشافعي في القديم: وهو الاحتياط.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن نافع (١) "أن عبد الله ابن عمر كان لا يخرج في زكاة الفطر إلا التمر، إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرًا".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (٢): عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر وذكر حديثا وقال فيه: "فكان ابن عمر يعطي التمر؛ فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرًا".
وأخرجه أبو داود (٣): عن مسدد وسليمان بن داود العتكي، عن حماد بن أيوب مثل البخاري.
الاستثناء من الاستثناء: يدل على خلاف المستثنى الأول فإن كان الأول نفيًا كان الثاني إثباتًا، وإن كان إثباتًا كان نفيًا، تقول: جاء القوم إلا الشبان إلا زيدًا، فالحاصل من هذا الاستثناء: أن زيدًا جاء مع القوم وأنه من جملة الشبان، فإنك استثنيت الشبان من القوم وأخرجتهم من المجيء ونفيته منهم فدخل زيد فيهم، فلما قلت: إلا زيدًا، أخرج من مشاركة الشبان في نفي المجيء ودخل في جملة الجائين، وكذلك تقول: ما قام إلا الشيوخ إلا زيدًا، فقد أثبت القيام للشيوخ وحدهم دون غيرهم، ثم نفيته عن زيد إذ أخرجته من جملة الشيوخ، وكذلك هاهنا قال: "ما كان يخرج في الزكاة إلا التمر، إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرا"، فعمم بقوله: ما كان يخرج إلا التمر يعني في جميع المرات، فلما قال: إلا مرة واحدة نفى عنها إخراج التمر فيها، وهذا الاستثناء من الاستثناء مطرد حتى قال في الإقرارات: إذا قال له: عندي عشرة إلا تسعة إلا

(١) زاد في الأصل [عن مالك] وهو خطأ والصواب أن يحذف، كذا في المسند وغيره.
(٢) البخاري (١٥١١).
(٣) أبو داود (١٦١٥).

3 / 137