633

قال الرافعي: أي: جذبه إلى الشبه ثم خرج شبيها به. (¬2) 1326 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن زيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام، فبعث إليها وكيله بشعير فسخطت، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة

1327 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن محمد بن إياس بن البكير قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له فسأل أبا هريرة وعبد الله بن عباس عن ذلك فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك قال إنما كان طلاقي إياها واحدة فقال بن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل.

قال الشافعي رضي الله عنه ما عاب بن عباس ولا أبو هريرة عليه أن يطلق ثلاثا.

1328 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير، عن النعمان بن أبي عياش الأنصاري، عن عطاء بن يسار قال: جاء رجل يستفتي عبد الله بن عمرو عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال عبد الله بن عمرو إنما أنت قاض الواحدة تبتها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره.

قال الشافعي، رضي الله عنه: ولم يقل له عبد الله بئسما صنعت حين طلقت ثلاثا.

1329 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير أخبره، عن ابن أبي عياش أنه كان جالسا مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر قال فجاءهما محمد بن إياس بن البكير فقال إن رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها فماذا تريان فقال بن الزبير إن هذا لأمر ما لنا فيه قول اذهب إلى بن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة فسلهما ثم إئتنا فأخبرنا فذهب فسألهما قال بن عباس لأبي هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة فقال أبو هريرة: الواحدة تبتها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره، وقال ابن عباس: مثل ذلك.

قال الشافعي: ولم يعيبا عليه الثلاث ولا عائشة رضي الله عنها عنهم

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(طلقها البتة)

Página 642