579

1211 - أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)

قال الرافعي: قال الخطابي: ليس إباحة للكذب في أخبار بني إسرائيل ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ، وإن لم يتحقق صحته من الإسناد الصحيح، وذلك أنه قد يتعذر ذلك في أخبارهم؛ بطول المدة ووقوع الفترة بين زماني النبوة، وتعقيبه بقوله:

ر ل68 / أ(وحدثوا عني ولا تكذبوا علي) يشير إلى أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز إلا على التثبيت والاعتماد على الإسناد الصحيح. (¬1) وهذا ما ذكره الإمام الشافعي في الرسالة فقال: إحاطة العلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر أحدا بأن يكذب على بني إسرائيل ولا على غيرهم، ولكنه فرق بين الحديث عنه وبين الحديث عن بني إسرائيل فأباح قبول حديثهم عمن (¬2) يحتمل صدقه وكذبه والتحدث به، وحديثه لا يقبل إلا ممن عرف صدقه. (¬3) ثم قال الرافعي: وذكر في قوله: ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) وجوه أخر: (¬4) أحدها: أن يقع في غرائب قصصهم وأحوالهم ما تأباه العادة فقال: حدثوا عنهم بذلك إذا صح سنده ولا حرج. والثاني: أنهم أتوا بأقوال بعيده وكلمات شنيعة، كقولهم: چ ھ ي ي ? ? ? ?چ (¬5) وچاذهب ... ? ? ?چ (¬6) وچ? ? ? ? ... ? ? ? ? ?چ (¬7) فقال: ولا حرج في حكاية مثل ذلك عنهم. والثالث: أن ينزل قوله: ((عن بني إسرائيل)) على بني يعقوب، ويقال: المعنى / أنه لا حرج عليكم في الحكاية عما فعلوا بيوسف وإن كان فيها ما لا يليق بأمثالهم.

Página 588