496

قال ابن الأثير: لا يصح حمله على ظاهره لأن المقتول كيف يقتل قاتله وهو قد مات؟! فيحمل (¬4) على أن المراد غير قاتل مورثه؛ لأنه (¬5) إذا قتل من يرث دمه (¬6) فكأنه قاتله. (¬7) ... = والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله سبحانه على محمد صلى الله عليه وسلم.

980 - أخبرنا ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان فيها: لعن الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= وكذا قال الرافعي: المقصود أن القود (¬1) يتعلق بالقاتل، ولا يجوز التعرض لغيره من أقربائه وذويه، وكانوا يفعلون ذلك تعديا، وكانوا في الجاهلية إذا قتل غير الشريف شريفا لم يرضوا بقتله بل يقتلون مكانه شريفا من قومه. (¬2)

(والضارب غير ضاربه)

قال ابن الأثير: هذا يصح إجراؤه على ظاهره. قال: وإنما جعل أعدى الناس لمخالفته لحكم الله ومجاوزته لحده ورسمه. (¬3)

(ومن تولى غير مواليه) أي: نسب نفسه إلى غير معتقه. (¬4)

(فقد كفر بما أنزل (¬5) الله على محمد) أي: من كون ولاء العبد لمعتقه لا غيره، أي: جحد ذلك. (¬6)

Página 505