حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زربي عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك حدث عن النبي ﷺ فذكره.
قال البيهقي ﵀: (وهذا إسناد ضعيف غير أن معنى ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط، وقد ذكرناها في كتاب "البعث" قال الحليمي ﵀ (^١) قوله في الصراط إنه أدق من الشعرة معناه أن أمر الصراط والجواز عليه أدق من الشعر، أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي، ولا يعلم حدود ذلك إلا الله ﷿ لخفائها وغموضها، وقد جرت العادة بتسمية الخامض الخفي (^٢) دقيقَا، وضرب المثل له بدقة الشعرة، وقوله إنه "أحد من السيف" فقد يكون معناه- والله أعلم- أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة (في إجازة الناس) (^٣) على الصراط يكون في نفاذ حد السيف، ومضيه إسراعًا منهم إلى طاعته وامتثاله، ولا يكون له مرت، كما أن السيف إذا نفذ بحده وقوة ضاربه في شيء، لم يكن له بعد ذلك مرد.
قال البيهقي ﵀: وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات (^٤) الصحيحة.
وروي عن زياد النميري (^٥) عن أنس مرفوعًا: " الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف". وهي أيضًا رواية ضعيفة.
= قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: عنده عجائب. وقال النسائي: ليس بثقة.