405

Salat y las reglas para quien la abandona

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج/١٨]. فالذي حقَّ عليه العذاب (^١) هو الذي لا يَسْجُد له سبحانه، وهو الذي أهانه بترك السُّجود له، وأخبر أنَّه لا مُكْرِم له، وقد هان على ربِّه، حيث لم يسجد له.
وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الرعد/١٥].
ولما كانت العبوديَّة غاية كمال الإنسان، وقُرْبُه من الله بحسب (^٢) نصيبه من عبوديَّته (^٣)، وكانت الصَّلاة جامعةً لمتفرِّق العبوديَّة، متضمِّنةً لأقسامها= كانت أفضل أعمال العبد، ومنزلتها من الإسلام بمنزلة عمود الفسطاط
منه، وكان السُّجود أفضل أركانها الفِعليَّة، وسرَّها الذي شُرِعَت لأجله، وكان تكرُّره (^٤) في الصَّلاة أكثر من تكرُّر سائر الأركان، وجعله (^٥) خاتمة

(^١) «العذاب» سقطت من ض وهـ.
(^٢) «بحسب» سقطت من هـ.
(^٣) ض زيادة: «غاية».
(^٤) ط: «تكريره».
(^٥) ض: «وجعل»، س: «وفعل».

1 / 366