358

Salat y las reglas para quien la abandona

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

خاويةً على عروشها (^١). قال: أتعرف هذه الدِّيار؟ قال: ما أعْرَفَني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديارٍ (^٢) أهلكهم البغي والحسد. إنَّ الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدِّق ذلك أويكذِّبه، والعين تزني، والكفُّ والقَدَم والجَسَد واللِّسان (^٣)، والفَرْج يصدِّق ذلك أو يكذِّبه».
فأمَّا سهل بن أبي أمامة فقد وثَّقه يحيى بن معين وغيره (^٤)، وروى له مسلمٌ. وأمَّا ابن أبي العَمْياء فمِن (^٥) أهل بيت المقدس، وهو وإنْ جُهِلَت حاله فقد رواه أبوداود وسكَتَ عنه؛ وهذا يدلُّ على أنَّه حسنٌ عنده (^٦).
قالوا: وهذا يدلُّ على أنَّ الذي أنكره أنس من تغيير الصَّلاة هو شِدَّة تطويل الأئمَّة لها، وإلَّا تناقضت أحاديث أنس؛ ولهذا جمع بين الإيجاز والإتمام.
وقوله: «ما صلَّيْتُ وراء إمامٍ أخفَّ صلاة ولا أتمَّ من رسول الله ﷺ» ظاهرٌ في إنكاره التَّطويل. وقد جاء هذا مفسَّرًا عن أنس نفسه.

(^١) ض: «على عرفها». تحريفٌ!
(^٢) ض: «هذه ديار».
(^٣) س: «والعين ترى والكف واللسان والقدم والجسد».
(^٤) انظر: تهذيب الكمال للمزِّي (١٢/ ١٧٢).
(^٥) ض: «فهو من».
(^٦) نحو كلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة في اقتضاء الصِّراط (١/ ٢٩٨).

1 / 319