298

Salat y las reglas para quien la abandona

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

فصْلٌ
وأمَّا استدلالكم بحديث عثمان بن عفان: «من صلَّى العشاء في جماعةٍ فكأنَّما قام نصف اللَّيل» فمن أفسد الاستدلال. وأظهر ما في نقضه عليكم قوله ﷺ: «من صام رمضان وأتْبَعَه سِتًّا (^١) من شوَّال فكأنَّما صام الدَّهر» (^٢). وصيام الدَّهر غير واجبٍ، وقد شُبِّه به الواجب، بل الصَّحيح أنَّ صيام الدَّهر كلِّه مكروهٌ؛ فقد شُبِّه به (^٣) الصَّوم الواجب، فغير ممتنعٍ تشبيه الواجب بالمستحبِّ في مضاعفة الأجر على الواجب القليل، حتى يبلغ ثوابه ثواب المستحب الكثير.
فصْلٌ
وأمَّا استدلالكم بحديث يزيد بن الأسود، ومحجن بن الأدرع، وأبي ذرٍّ، وعبادة= فليس في حديث واحدٍ منهم (^٤) أنَّ الرجل كان قد صلَّى وحده منفردًا مع قدرته على الجماعة ألبتَّة. ولو أَخْبَرَ النَّبيَّ ﷺ لما أقرَّه على ذلك، وأنكرعليه. وكذلك ابن عمر لم يقل: صلَّيْتُ وحدي

(^١) ض وس: «بستٍّ».
(^٢) أخرجه مسلم (١١٦٤)، عن أبي أيوبٍ الأنصاري ﵁، بلفظ: «ثمَّ أتبعه».
(^٣) «الواجب بل .. شبه به» سقطت من س. و«به» ليست في هـ.
(^٤) ط: «منهما».

1 / 259