296

Salat y las reglas para quien la abandona

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وهؤلاء لو أجابوا بهذا أورد عليهم منازعوهم أنَّ المعذور يُكَمَّل له أجرُه؛ فأجابوا عن (^١) ذلك بأنَّه لا يستحقُّ بالفعل إلَّا جزءًا واحدًا. وأمَّا التَّكميل (^٢) فليس من جِهَة الفعل؛ بل بالنِّيَّة، إذا كان من عادته أنْ يصلِّي جماعةً، فمرض أو حُبِس أو سافر، وتعذَّرت عليه الجماعة، والله يعلم أنَّ من نيَّته أنْ لو قدر على الجماعة لما تركها؛ فهذا يُكَمَّل له أجره، مع أنَّ صلاة الجماعة أفضل من صلاته من حيث العَمَلَين.
قالوا: ويتعيَّن هذا ولا بد؛ فإنَّ النُّصوص قد صرَّحت بأنَّه لا صلاة لمن سمع النِّداء ثم صلَّى وحده؛ فدلَّ على أنَّ من له جزءٌ من سبعة وعشرين جزءًا هو المعذور الذي له صلاة (^٣).
قالوا: والله تعالى يفضِّل العامل (^٤) القادر على العاجز وإنْ لم يؤاخذه، فذلك فضله (^٥) يؤتيه من يشاء.
وفي «صحيح البخاري» (^٦)، عن عمران بن حصين قال: سألت

(^١) هـ: «على».
(^٢) «وأما التكميل» سقطت من ض.
(^٣) س: «الذي لا صلاة له».
(^٤) هـ: «فضل». و«العامل» ليست في هـ وط.
(^٥) س: «فضل».
(^٦) حديث (١١١٥).

1 / 257