Derramamiento de literatura en la Lamiya de los Árabes

Sulayman Bak Shawi d. 1209 AH
31

Derramamiento de literatura en la Lamiya de los Árabes

سكب الأدب على لامية العرب

Géneros

المعنى:

بعد أن حث نفسه، ورغبها في التحول والتنزه عن نادي قومه , والتنقل , التفت إليهم مخاطبا وقائلا بالصواب: ولي غيركم أهالن متعددة لا يروعني بينهم المصاب , الذئب السريع القوي على السير , والنمر الأملس , والضبع , الألى لا تمكث على الضير , ولا تظنوني إذا فارقتكم لا أجد عشيرة وأصحاب , بل إن لي من الوحوش والأناسي قرابات متعددة وأحباب (1).

وكان مراد الناظم من الإبتداء إلى ما يتوصل إلى الانتهاء إعلام قومه أنه غير محتاج إليهم , ولا إلى غيرهم من الناس , في الإعانة , والإغاثة , والمأكول , والمشروب , واللباس , فبين لهم أنه يخالط الوحوش [14ظ] ويصبر على الجوع , والحر , والبرد , وإذا ظمىء يسبق القطا الكدري إلى الورد , ومع ذلك لا يترك غاراته ويرتاح , إلى غير ذلك من الصفات في المساء والصباح (2).

تنبيه:

في التعبير بلفظ الملحق بالجمع , للإشعار بأن كل نوع أهل على حدة , وخص هذه الأنواع الثلاثة دون ما سواها من الوحوش: كابن آوى , والثعلب , لأنها مما لا تليق بالمخالطة , هكذا ذكر السويدي -رحمه الله تعالى - في شرحه (3) , وتعليله بالمخالطة فيه نظر , فتدبر.

وأما ما فوقها , كالأسد , فلا يظن به التجاء إلى من هو أقوى منه , فيكون هاربا من ذل إلى ذل , ومن ضيم إلى ضيم , فيقع مما فر منه , ولأن الأسد لا يألف أحدا , لزعمه أن ليس له كفء , هذا على تقدير أن لا يكون معنى السيد الأسد , وأما إذا أريد به الأسد كما هو أحد معنييه , فلا يحتاج إلى التأويل. وفي البيت إشعار بأنه لم يجد خيرا من قومه فيوألفهم , فلذلك اختار الوحوش , وموالفتها أمر ممكن بالواقع , ويحتمل أنه نفر من نوع الإنسان , إذ كل واحد من غير قومه يجوز عليه ما جاز على قومه.

Página 116