Sahih al-Targhib wal-Tarhib

Naser al-Din al-Albani d. 1420 AH
17

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

باللهو عنها كما فسره سعد بن أبي وقاص ﵁ في الباب الذي أشاروا إليه، ويأتي برقم (٥٧٦). ولقد كان يغنيهم عن هذا الجهل المغلف بالفقه الأرعن لو كان عندهم شيء من النباهة والفهم، ترجمةُ المنذري لأحاديث الباب بقوله: "الترهيب من ترك الصلاة تعمدًا وإخراجها عن وقتها تهاونًا". ولكن صدق الله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾. ومن ذلك أن اسم (جَمع) إذا جاء في حديث من مناسك الحج فهو (مزدلفة) يقينًا، أما هم فقالوا (٢/ ١٥٤) في تفسيرها: "بـ (جمع): بعرفات"!! وسيأتي بيان ذلك في التعليق على حديث عبادة بن الصامت في المجلد الأول من "ضعيف الترغيب" (١١ - الحج/ ٩/ الحديث ٣) إن شاء الله تعالى. ومن هذا القبيل قولهم في تفسير حديث النبي ﷺ: "إذا تبايعتم بالعينة .. ". (^١) قالوا (٢/ ٣٠٥): "بالعينة: بالمال الحاضر من النقد"! مع أنهم نقلوا بعده تفسيره الصحيح عن ابن الأثير، والذي خلاصته أن النقد مؤجل، والبضاعة حاضرة لم تتحرك، تباع من التاجر بثمن مؤجل، ثم يبيعها من اشترى لمن باع بثمن حاضر أقل، فيكون الفرق بين الثمنين مقابل الأجل، لذلك فهو من البيوع الربوية، كما أنه من بركات بيع التقسيط الذي يبيحه كثيرون! والشاهد، أن ما

(^١) انظر الحديث في الجزء الثاني من "الصحيح" (١٢ - الجهاد/١٥/ الحديث ٢).

1 / 19