Sahih Al-Qisas Al-Nabawi Lil-Huwayni
صحيح القصص النبوي للحويني
Editorial
مكتبة الصحابة
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١١ هـ
Ubicación del editor
جدة
Géneros
القِصَّةُ الأوْلَى
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضْىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ:
"انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى آوَاهُمُ المَبِيْتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوْهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغَاْرَ؛ فَقَالوا: إنَّهُ لَا يُنْجِيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أنْ تدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ. قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَاْنَ لِي أبَوَانِ، شَيْخَانِ كَبِيْرَانِ، وَكُنْتُ لَا أغْبَقُ قَبْلَهُمَا أهْلًَا وَلَا مَالًَا. فَنَأى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ، فَلَمْ أَرُحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَاْمَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوْقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَكَرِهتُ أنْ أوْقِظَهُمَا، وَأَنْ أَغبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًَا أوْ مَالًَا، فَلَبِثْتُ -وَالقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ - أنْتظِرُ اسْتِيْقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الفَجْرُ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبَا غَبُوْقَهُمَا. اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيْهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ. فَانْفَرَجَتْ شَيْئًَا لَا يَسْتَطِيعُوْنَ الخُرُوْجَ مِنْهُ. قَال الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ، كَاْنَتْ أحَبَّ النَّاسِ إِليَّ -وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أُحِبُّها كَأشَدِّ مَا يُحبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ. فَأرَدْتُها عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِيْنَ، فَجَاءَتْنِي فَأعطَيتُهَا عِشْرِيْنَ وَمَائَةَ دِيْنَارٍ، عَلَى أنْ تُخْلِي بَيْنِي وَبَيْنَ نفسِهَا فَفَعَلَتْ، حَتَّى إِذا قَدَرْتُ عَلَيْهَا -وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْن رِجْلَيْهَا- قَالتْ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَانْصَرَفْتُ
1 / 5