162

Sahih Al-Athar wa Jameel Al-Ibar min Seerat Khair Al-Bashar ﷺ

صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ

Editorial

مكتبة روائع المملكة

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

جدة

Géneros

بني النجار، فحمل أبو أيوب ﵁ رحلَ رسول الله ﷺ إِلى منزله (١)، ولما سأل رسول الله ﷺ عن رحله قيل عند أبي أيوب فقال: "المرءُ مع رحله" (٢).
قال البراء: "أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عمير، وابن أمّ مكتوم، فجعلا يقرئان الناسَ القرآن، ثم جاء عمّار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب ﵁ في عشرين راكبًا، ثم جاء رسول الله ﷺ، فما رأيتُ الناسَ فرحوا بشيءٍ كفرحِهِم به؛ حتى رأيتُ النساء والصبيان والإِماء يقولون: هذا رسول الله قد جاء" (٣).
وقال أنسُ بن مالك: "شهدتُه -أي: النبيّ ﷺ يوم دخل المدينة فما رأيتُ يومًا قطُّ كان أحسن ولا أضوأَ من يوم دخل المدينة علينا، وشهدتُه يوم مات، فما رأيتُ يومًا قطُّ كان أقبح ولا أظلمَ من يوم مات" (٤).
فأقام في منزل أبي أيوب سبعة أشهر (٥)؛ حتى بني حجره ومسجده، وبعث رسول الله ﷺ وهو في منزل أبي أيوبَ- زيدَ بن حارثة، وأبا رافع، وأعطاهما بعيرين وخمس مئة درهم إِلى مكة، فقدما عليه بفاطمة، وأم كلثوم ابنتيه، وسودة بنت زمعة زوجته، وأسامة بن زيد وأمّه أم أيمن.
وأما زينب بنت رسول الله ﷺ فبقيت مع زوجها أبو العاص بن الربيع، وخرج عبد الله بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكر، ومنهم عائشة، فنزلوا في بيت حارثة بن النعمان (٦).

(١) ابن هشام، السبرة النبوية ٢/ ١٣٦.
(٢) البيهقي، دلائل النبوة ٢/ ٥٠٩.
(٣) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مقدم النبيّ ﷺ وأصحابه ح (٣٩٢٥).
(٤) أخرجه أحمدُ (٣/ ١٢٢)، والدارميّ (١/ ٤١).
(٥) رواه ابن سعد عن الواقدي (الطبقات ١/ ٢٣٧).
(٦) انظر: طبقات ابن سعد (١/ ٢٣٧، ٢٣٨).

1 / 166