Sahih Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Editorial
المكتب الإسلامي
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Géneros
•The Correct Ones
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Samánidas (Transoxiana, Jorasán), 204-395 / 819-1005
أَخْبَرَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَتْ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعًا لَا رَكْعَتَيْنِ، لَمَا جَازَ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لِتَتِمَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، لَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ.
وَلَمْ نَسْمَعْ خَبَرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتًا مِنْ جِهَةِ (١) النَّقْلِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ. فَإِنْ خُيِّلَ إِلَى بَعْضِ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ الرَّوِيَّةَ أَنَّ خَبَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، إِذْ ذَكَرَتْ أَرْبَعًا فِي الْخَبَرِ، قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِهَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا. فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ كَاللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ، أَفَيَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ مُتَأَوِّلٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْأَرْبَعَاتِ بِاللَّيْلِ، كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُمْ لَا يُخَالِفُونَا أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى خَلَا الْوِتْرِ، فَمَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَهُمْ كَخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهَا عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْأَرْبَعَ بَتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَفِي خَبَرِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَتْ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
١٢١١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ قَالَ:
(١) في الأصل: "من جهل النقل"، وكتب بين السطرين فوقه "كذا". ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٢١١] (قلت: إسناده حسن - ناصر). الفتح الرباني ٤: ١٩٤؛ ن ٣: ٩٢؛ جه إقامة ١٠٩.
1 / 597