1035

Sahih Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ.
هَذَا حَدِيثٌ شَرِيفٌ شَرِيفٌ.
(٢١٢) بَاب الْأَمْرِ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَطَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ
٢١٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَقُولُ لِي: لَا تَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا (١). قَالَ: فَدَعَاهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّه ﷺ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ [٢٢٢ - ب] الْأَوَاخِرِ" أَيُّ لَيْلَةٍ تَرَوْنَهَا؟ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ إِحْدَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ، آخَرُ: خَمْسٍ، وَأَنَا سَاكِتٌ. قَالَ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ، قُلْتُ: إِنْ أَذِنَتْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَكَلَّمْتُ! قَالَ، فَقَالَ: مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثَكُمْ بِرَأْيِي؟ قَالَ، عَنْ ذَلِكَ نَسْأَلُكَ. قَالَ، فَقُلْتُ: السَّبْعُ. رَأَيْتُ اللَّه ﷿ ذَكَرَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَمِنَ الْأَرْضِ سَبْعًا، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ، وَنَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا أَخْبَرْتَنِي مَا أَعْلَمُ، أَرَأَيْتَ مَا لَا أَعْلَمُ؟ مَا هُوَ قَوْلُكَ نَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّه يَقُولُ: (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١» [عبس: ٢٦ - ٣١] وَالْأَبُّ نَبْتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ، وَلَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ (٢) أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ

[٢١٧٢] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق عاصم نحوه؛ السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣١٣ من طريق ابن فضيل.
(١) في الأصل: "لا تتكلم حتى يتكلم"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: "أعجزت"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

2 / 1040