معناه: إن تركبوا رَكِبنا وإن تنزلوا نزلنا، لكن لَمْ يستقم لَهُ إِلاَّ بالبسط وكذلك قوله٢:
وإن تسكُني نجدا فيا حَبَّذا نَجْدُ
أراد: أن تسكني نجدًا سكناه، فبَسط لما أراد إقامة الشِّعر، أنشدنيها أبي فارس بن زكريّاء قال أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعدان النحوي الهمذاني، قال أنشدني أبو نَصْر صاحب الأصمعي٣:
قَضَيْت الغواني غير أنَّ مَوَدَّةً ... لِذَلْفاءَ ما قضيت أخِرَها بعدُ
فإن تَدَعي نَجْدًا نَدَعْهُ ومن بِهِ ... وإن تَسكُنِي نجدًا فيا حَبَّذا نجْدُ
وما سوى هَذَا مما ذَكِرَتِ الرُّواةُ أن الشُّعراء غلطوا فِيهِ فقد ذكرناه فِي "كتاب خُضارة" وهو "كتاب نعت الشِّعر".
وهذا تمام الكتاب "الصاحبي" أتم الله عَلَى "الصاحب" الجليل النِّعَم، وأسْبغَ لَهُ المواهِبَ، وسَنَّى لَهُ المَزِيدَ من فضلِهِ، إنه وليُّ ذَلِكَ والقادِرُ عَلَيْهِ. وصلى الله تعالى عَلَى نبيه محمد وآله أجمعين. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
١ ديوانه: ١٣٥، وفيه:
قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا..
٢ شعر يزيد بن الطثرية: ٦١. أمالي القالي: ١/ ٥٤ بلا عزو. وصدره:
فإن تَدَعي نَجْدًا نَدَعْهُ ومن بِهِ
٣ الغواني: جمع الغانية: الحسناء. الذلفاء: المرأة الصغيرة الأنف، وهو اسم علم مؤنث أيضًا.
1 / 214
باب القول على لغة العرب: أتوقيف أم اصطلاح
باب القول على الخط العربي وأول من كتب به
باب القول في أن لغة العرب أفضل اللغات وأوسعها
باب القول في لغة العرب وهل يجوز أن يحاط بها
باب القول في اختلاف لغات العرب
باب القول في أفصح العرب
باب اللغات المذمومة
باب القول في اللغة التي بها نزل القرآن
باب القول في مأخذ اللغة
باب القول على لغة العرب
باب القول على أن لغة العرب لم تنته إلينا بكليتها
باب انتهاء الخلاف في اللغات
باب مراتب الكلام في وضوحه وإشكاله
باب ذكر ما اختصت به العرب
باب الأسباب الإسلامية
باب القول في حقيقة الكلام
باب أقسام الكلام
باب الفعل
باب الحرف
باب النعت
باب القول على الاسم من أي شيء أخذ
باب آخر في الأسماء
باب ما جرى مجرى الأسماء وإنما هي ألقاب
باب الأسماء التي تسمى بها الأشخاص على المجاورة والسبب