La elección de lo mejor en los fundamentos de la jurisprudencia
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Géneros
فأما ما ذكره رحمه الله تعالى من أبي هريرة، ومعقل بن سنان، ووابصة بن معبد(1) ، وابن عمر، ومن شاكلهم فلسنا نقطع على استواء حالهم في ذلك، فيلزم عليه ما أجاب به في أمرهم، وإنما نفرض الكلام فيمن استوى فيه الأمران وعلمنا ذلك منهم أو من غيرهم.
مسألة:[الكلام في قبول الخبر وإن اختلف اسم راويه]
ويقبل الخبر عندنا وإن اختلف في اسم راويه إذا غلب عدالته وضبطه.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أن المعتبر في الراوي عدالته وضبطه، فوجب قبول روايته.
أما أن المعتبر في الراوي عدالته وضبطه فقد تقدم فلا وجه لإعادته.
وأما أن العلم بهما يحصل من دون معرفة اسمه؛ فذلك ظاهر لأنهما لا يعلمان إلا بخبرته وتجربته وتعرف أحواله دون البحث عن اسمه والمعرفة به.
ومثال المسألة: اختلافهم في راوي حديث نبيذ التمر عن ابن مسعود، فإن منهم من قال زيد، ومنهم من قال أبو زيد، فأما إذا كان له لقب يعرف به فلا كلام أن اللقب قد يكون أشهر من الإسم، وإنما الكلام فيمن تعرف عدالته وضبطه بالخبرة والمعاشرة، ولا يعرف اسمه بل يقول الراوي عنه: أخبرني من أثق به يرفعه إلى أصله فإنا نجيز قبوله والحال هذه، وليس ذلك بأكثر من الإرسال، وسيأتي الكلام فيه.
مسألة:[الكلام في قبول الرواية إذا أنكرها من رويت عنه]
إذا روى الراوي عن غيره خبرا وأنكر ذلك الغير، أو ذكر به فلم يذكر فإن روايته تقبل عند الشافعية والحنفية وكثير، وحكى شيخنا رحمه الله تعالى أن ذلك اختيار القاضي.
وذهب جماعة من الحنفية إلى أن ذلك لا تقبل روايته، وذلك هو قول أبي الحسن، والشيخ أبو الحسين يذهب إلى القول الأول، وكان شيخنا رحمه الله يعتمده، وهو الذي نختاره.
Página 187