La paciencia y su recompensa
الصبر والثواب عليه
Editor
محمد خير رمضان يوسف
Editorial
دار ابن حزم
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
١٣٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُجَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُصَادٍ الْعَابِدُ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَبْكِي وَيَبْكِي أَصْحَابُهُ، وَيَقُولُ فِي خِلَالِ بُكَائِهِ: «اصْبِرُوا عَلَى طَاعَتِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ قَلِيلٌ وَغُنْمٌ طَوِيلٌ، وَالْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ»
١٤٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جَمِيلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: «مَنْ صَبَرَ فَمَا أَقَلَّ مَا يَصْبِرُ، وَمَنْ جَزَعَ فَمَا أَقَلَّ مَا يَتَمَتَّعُ»
١٤١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صُبَيْحٍ الْعِجْلِيَّ، يَقُولُ: " أُعْطِيَ الصَّابِرُونَ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَالرَّحْمَةَ مِنْهُ لَهُمْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُدْرِكُ فَضْلَهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ؟ هَنِيئًا لِلصَّابِرِينَ، مَا أَرْفَعَ دَرَجَتَهُمْ وَأَعْلَى هُنَاكَ مَنَازِلَهُمْ وَاللَّهِ إِنْ نَالَ الْقَوْمُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّهِ وَتوْفِيقِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَى مِنْ فَضْلِهِ، ⦗١٠٢⦘ وَأَسْدَى مِنْ نِعَمِهِ، وَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَهُوَ الْغَنِيُّ فَلَا يَمْنَعُهُ نَائِلٌ، وَهُوَ الْكَرِيمُ فَلَا يَحِفُيهُ سَائِلٌ، وَهُوَ الْحَمِيدُ فَلَا يَبْلُغُ مَدْحَهُ قَائِلٌ، وَنَحْنُ عِبَادُهُ، فَمِنْ بَيْنِ مَخْذُولٍ حُرِمَ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَصْبِرْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَمِنْ بَيْنِ مُطِيعٍ وَفَّقَهُ لِمَرْضَاتِهِ وَصَبَّرَهُ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ مَعْصِيَتِهِ، ثُمَّ غَمَرَنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِتَفَضُّلِهِ فَقَالَ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ نَنَالَهَا بِتَفَضُّلِهِ وَإِنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا بِسُوءِ أَعْمَالِنَا الْقَبِيحَةِ، وَاسَوْأَتَاهْ، مِنْ كَرِيمٍ يُكْرِمُكَ وَأَنْتَ مُتَعَرِّضٌ لِمَا يَكْرَهُ صَبَاحًا وَمَسَاءً "
1 / 101