Sabīl al-Rashād (Vol. 2)
سبيل الرشاد
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ مـ
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
باب المشي في الصلاة
١٦٦ - عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَةَ بِالأَهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهَرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي، فَجَعَلَتْ دَابَّتُهُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ، كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ؛
«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ ثَمَانِيًا، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ».
فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتَنْزِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقُّ عَلَيَّ، وَصَلَّى أَبُو بَرْزَةَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ (^١).
• وفي رواية: «عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا بِالأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ، إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا، (قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ)، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَل بِهَذَا الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ ثَمَانَ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقَّ عَلَيَّ» (^٢).
• وفي رواية (^٣): «عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ بِالأَهْوَازِ، قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ، فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ صَلَاتَهُ وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ، فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ، فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَأَى مِنْ تَيْسِيرِهِ» (^٤).
(^١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، به.
(^٢) اللفظ للبخاري (١٢١١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأزرق بن قيس، به.
(^٣) اللفظ للبخاري (٦١٢٧) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس، به.
(^٤) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، والبزار، وابن خزيمة.
1 / 214