مهاجرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمرَ، قال: لما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، دعا ابن عمرَ جاريةً له، فأعتقها (١).
أخبرنا أبو حفصٍ المقرىُ: أنا الإمامُ أبو الحسنِ: أنا المحبوبيُّ: أخبرتنا ابنةُ علوانَ: أنا أبو محمدٍ المقدسيُّ: أنا ابن المهتدي: أنا أبو طالبٍ اليوسفيُّ: أنا ابن المذهبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ: أنا عبد الله بن أحمدَ: حدثني أبي: ثنا عبد الأعلى، عن بردٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنه كان لا يُعجبه شيء من ماله إلا خرج منه لله ﷿.
قال: وكان ربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا.
قال: وأعطاه ابن عامرٍ ثلاثين ألفًا، فقال: يا نافعُ! إني أخاف أن تفتنني دراهمُ ابن عامر، اذهبْ فأنت حرٌّ.
قال: وكان لا يُدْمِنُ اللحمَ شهرًا إلا إذا كان مسافرًا، أو في رمضان، وكان يمكث الشهر لا يذوق فيه مُزْعَة لحم (٢).
وبه إلى الطبرانيِّ: ثنا محمدُ بن السَّرِيِّ: ثنا الحكمُ بن موسى: ثنا يحيى بن حمزةَ: عن بردِ بن سنان، عن نافعٍ، قال: إنْ كان ابن عمرَ ليقسمُ في المجلسِ الواحدِ ثلاثين ألفًا، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل فيه مُزْعَةً لحم (٣).
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٩٥).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٩٥).
(٣) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٣٠٤٥).
1 / 83
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة