وبه إلى الإمامِ أبي الفَرَجِ: أنا عبد الوهابِ بن أحمدَ: أنا حمزةُ بن محمدٍ: أنا أبو القاسمِ عبيدُ الله الخرقيُّ: ثنا أبو بكرٍ النقاشُ: ثنا أبو سعيدٍ الدمشقيُّ: ثنا أحمدُ بن عاصمٍ: حدثني عثمانُ الوجافيُّ، قال: خرجتُ من بيت المقدس أريد بعضَ القرى في حاجة، فلقيتني عجوز عليها جبةُ صوفٍ، وخمارُ صوف، فسلمتُ عليها، فردَّتْ عليَّ السلامَ، ثم قالت: يا فتى من أين أقبلت؟
قلت: من هذه القرية.
قالت: وأين تريد؟
قلت: بعض القرى في حاجة.
قالت: كم بينك وبين أهلك ومنزلك؟
قلت: ثمانية عشر ميلًا.
قالت: ثمانية عشر ميلًا في حاجة؟ إن هذه لحاجة مهمة.
قلت: أجل.
قالت: فما اسمك؟
قلت: عثمان.
فقالت: يا عثمان! ألا سألتَ صاحبَ القرية أن يوجِّه إليك بحاجتك ولا تتعنى؟
قال: ولم أعلمِ الذي أرادت، فقلتُ: يا عجوز! ليس بيني وبين صاحب القرية معرفةٌ.
1 / 171
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة