464

Cabezas de las Cuestiones

رؤوس المسائل للزمخشري

Editor

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Editorial

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
على موافقة القياس (١).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن أرش الموضحة إنما يجب بدلًا عن النفس، والشرع أوجب بدلًا عن نفس الفائت بالخطأ على العاقلة، ولم يفصل بين القليل والكثير، فهو على العموم (٢).
مسألة: ٣٣٩ - تحمل الجاني من الدية
الجاني، عندنا: يتحمل من الدية (٣)، وعند الشافعي: لا يتحمل (٤)
دليلنا [في المسألة]، وهو: أن الدية إنما تجب بدلًا، عن نفس الفائت بسبب الجناية، والقاتل هو الجاني، والعاقلة ليست بجانية، ثم إن العاقلة لما تحملت هذه الدية مع عدم الجناية، فالجاني أولى أن يتحمل (٥).

(١) و(٢) الأصل في تحمل العاقلة الدية ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة والمغيرة بن شعبة ﵄ بألفاظ مختلفة: "ضربت امرأة ضرة لها بعمود فسطاط، فقضي رسول الله ﷺ: بديتها على عصبة القاتلة": مسلم، في القسامة .. والديات، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ ومشبه العمد على عاقلة الجاني (١٦٨١ - ١٦٨٢)، ٣/ ١٣٠٩ - ١٣١١.
واستدل الأحناف لمذهبهم بنص حديث ابن عباس ﵄ موقوفًا ومرفوعًا إلى النبي ﷺ: "لا تعقل العواقل عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، ولا ما دون أرش الموضحة". الحديث غريب مرفوعًا كما ذكره الزيلعى.
وأخرجه البيهقي في سننه عن الشعبي عن عمر، وقال: هذا منقطع والمحفوظ أنه من قول الشعبي، ثم أخرجه عن الشعبي، وعن ابن عباس ﵄، ولم يذكر اللفظ الأخير: "ولا ما دون أرش الموضحة"، وكذلك رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث كما ذكره الزيلعي، ولكن أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن إبراهيم النخعي قوله: "لا تعقل العاقلة ما دون الوضحة .. ".
انظر: مصنف عبد الرزاق ٩/ ٤١٠؛ السنن الكبرى ٨/ ١٠٤؛ نصب الراية ٤/ ٣٧٩.
(٣) انظر: القدوري، ص ٩٤؛ المبسوط ٢٦/ ٨٤؛ الهداية ١٠/ ٣٩٢، مع البناية.
(٤) انظر: الأم ٦/ ١١٢؛ المهذب ٢/ ٢١٢؛ المنهاج، ص ١٢٩.
(٥) راجع: المصادر السابقة للأحناف.

1 / 474