458

Cabezas de las Cuestiones

رؤوس المسائل للزمخشري

Editor

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Editorial

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
مسألة: ٣٣٣ - لجوء القاتل إلى الحرم
القاتل إذا التجأ إلى الحرم، أو قاطع الطريق إذا التجأ إلى الحرم، عندنا: لا يستوفى القصاص في الحرم، ولكن يضيّق عليه أمره، حتى لا يؤاكل ولا يشارب ولا يبايع، حتى يخرج إلى الحل فيستوفى منه القصاص (١)، وعند الشافعي: يستوفى في الحرم (٢).
دليلنا: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٣)، جعل الداخل آمنًا؛ لأنه لما دخل في الحرم ملتجئًا معظمًا، وجب أن يكون آمنًا عن القتل، عملًا بهذه الآية.
احتج الشافعي، في المسألة وقال: قد أجمعنا على أنه لو قتل في الحرم، أو قطع الطريق في الحرم، فإنه يقتل، فكذلك ها هنا إذا قتل خارج الحرم ثم دخل الحرم، فلوقلنا: إِنَّهُ ينتظر إلى حين خروجه، يفوت من له حق القصاص، ومن له القصاص حقه محترم مراعى، ومراعاته: استيفاء القصاص في الموضع الذي قدر عليه (٤).

(١) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٢١؛ الدر المختار ٣/ ٦٢٥، مع حاشية ابن عابدين.
(٢) انظر: المهذب ٢/ ١٨٩؛ الوجيز ٢/ ١٣٦.
(٣) سورة آل عمران: آية ٩٧.
راجع بالتفصيل: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٢٠ - ٢٣.
(٤) واستدل الشيرازي على قتل القاتل الملتجئ إلى الحرم، بقوله ﷿: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩]، وقال: "لأنه قتل لا يوجب الحرم ضمانه، فلم يمنع منه، كقتل الحية والعقرب". المهذب ٢/ ١٨٩.

1 / 468