Roma
الروم: في سياستهم، وحضارتهم، ودينهم، وثقافتهم، وصلاتهم بالعرب
Géneros
وأحبه طيباريوس ووثق به وأعاره سمعه، فزوجه من ابنته قسطنطينة في السنة 582 ورفعه إلى رتبة قيصر، ثم بعد أيام توفي طيباريوس فعلا موريقيوس أريكة الملك.
ولا يختلف اثنان - فيما نعلم - أن موريقيوس كان خبيرا في شئون الدولة واسع الباع في تناولها ومعالجتها، قوي الاهتمام بها - ولا سيما العسكرية والإدارية والمالية منها - فحارب التبذير وأوجب الاقتصاد، وتلقى بصدر رحب سهام الانتقاد المرة التي وجهت إليه من جراء هذا الإصلاح.
سياسة خلفاء يوستنيانوس
ومما يسترعي النظر في هذا الموضوع أن اثنين من خلفاء يوستنيانوس الثلاثة؛ كانا عسكريين، وأن الخلفاء الثلاثة جميعا كانوا أقل طموحا من يوستنيانوس، وأكثر وضوحا في سياستهم، وتحديدا لعلاقاتهم الخارجية.
فلا بدع، في مثل هذه الحالة، أن يرفض يوستينوس دفع شيء لقبائل الهون أو للعرب، مما كان يدفعه سلفه استرضاء، ويقول يوحنا الأبيفاني: إن يوستينوس صمم - منذ اللحظة الأولى - أن لا يترك الدولة خاضعة للفرس، وإنه تربص ريثما تسنح له الفرص حتى يقضي على سلم السنة 561،
6
وكان طيباريوس يقول: إن السلم الذي يشرى لا يدوم، وإنه لا بد من أن تقدم الحرب ضد الفرس على سائر مصالح الدولة. وكان موريقيوس أيضا يقول بهذا كله وقد زاد عناية فائقة بالجيش، ولعل أبرز ما فعله من هذا القبيل هو إيثاره العناصر الوطنية على العناصر البربرية في التعبئة. ومن الدلائل الواضحة على هذا الاهتمام بالجيش وإعادة النظر في تنظيمه، رسالته في فنون الحرب
Strategikon
تعود إلى أواخر القرن السادس، وبعض الباحثين يرى أنها من وضع موريقيوس نفسه.
7
Página desconocida