Rulings of Funerals 1
أحكام الجنائز ١
Editorial
مطبعة سفير
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
قال الإمام النووي – ﵀: قال العلماء: هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة، ومعنى حسن الظن بالله تعالى: أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفًا راجيًا، ويكون سواء، وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت غلَّب الرجاء أو محضه؛ لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك، أو معظمه في هذا الحال فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى، والإذعان له» (١).
ويؤيد ذلك حديث جابر الآخر عن النبي ﷺ أنه قال: «يُبعث كل عبدٍ على ما مات عليه» (٢).
قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى -: «معناه يبعث على الحالة التي مات عليها» (٣).
وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من مات على شيء بعثه الله عليه» (٤).
١٠ - يُطهِّر ثيابه ويختار أجملها؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه لما حضره الموت، دعا بثياب جُدد، فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها» (٥). وقيل: الثياب المراد
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ٢١٤ - ٢١٥.
(٢) مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، برقم ٢٨٧٨.
(٣) شرح الإمام النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ٢١٥.
(٤) أحمد، ٣/ ٣١٤، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ١/ ٣٤٠، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٨٣.
(٥) أبو داود، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، برقم ٣١١٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٧٨.
1 / 114