469

El Alma

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وصولِ ثواب القراءة التي هي عملٌ باللسان تسمعه الأذن وتراه العين بطريق الأَوْلى.
يُوضِّحه أنَّ الصومَ نيةٌ محضة وكفٌّ للنفس عن المفطِرات، وقد أوصل الله ثوابه إلى الميت، فكيف بالقراءة التي هي عملٌ ونية، بل لا تفتقرُ إلى النية! فوصول ثواب الصوم (^١) إلى الميِّت، فيه تنبيهٌ على وصول سائر الأعمال.
والعبادات قسمان: مالية، وبدنية. وقد نبَّهَ الشارعُ بوصول ثواب (^٢) الصدقة على وصول ثواب سائر العبادات المالية. ونبَّه بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب سائر العبادات البدنية (^٣). وأخبر (^٤) بوصول ثواب الحجِّ المركَّبِ من المالية والبدنية. فالأنواع (^٥) الثلاثة ثابتة بالنصِّ والاعتبار، وبالله التوفيق.
قال المانعون من الوصول: قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. وقال: ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يس: ٥٤]. وقال: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].
وقد ثبَتَ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا مات العبد انقطع عمله إلا من

(^١) في الأصل: «الصدقة»، وهو سهو.
(^٢) (ب، ج): «الشارع بثواب».
(^٣) «ونبه ... البدنية» ساقط من (ن).
(^٤) (أ، غ): «فأخبر».
(^٥) ما عدا (أ، ق، غ): «والأنواع».

2 / 367