417

El Alma

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
فهكذا شأن الأرواح عند النوم (^١). وأما بعد المفارقة فإنها تُعَذَّب بتلك الاعتقادات والشُّبه الباطلة التي كانت حظَّها (^٢) حال اتصالها بالبدن. وينضافُ إلى ذلك عذابها بتلك الإرادات والشهوات التي حيل بينها (^٣) وبينها. وينضاف إلى ذلك (^٤) عذابٌ آخر يُنشئه الله لها ولبدنها من الأعمال التي اشتركت معه فيها. وهذه هي المعيشةُ الضَّنْك [٦٧ أ] في البرزخ، والزاد الذي تزودته (^٥) إليه.
والروحُ الزكية العُلْوية المحِقَّة التي لا تُحبُّ الباطلَ ولا تألفه بضدِّ ذلك كلِّه. تَنعَّمُ بتلك الاعتقادات الصحيحة والعلوم والمعارف التي تلقّتها (^٦) من مشكاة النبوة، وتلك الإرادات والهمم الزَّكية. وينشئُ الله لها من أعمالها نعيمًا يُنعِّمها (^٧) به في البرزخ، فتصيرُ (^٨) لها روضةً من رياض الجنة؛ وكذلك (^٩) حفرة من حفر النار.

(^١) ما عدا (أ، ق، غ): «في النوم». وفي طرّة (ط) ذكر ما أثبتنا من غيرها.
(^٢) (ن): «جَنَتْها».
(^٣) (ط): «بينه» وسقط من (ق) «بينها» الثانية.
(^٤) (ط): «ويضاف إلى ذلك». وقد سقط من (ب): «عذابها ... ذلك».
(^٥) (أ، ج، غ): «يزود به». (ب): «تزود به». (ق): «تردد به». والصواب المثبت من (ط، ن) و«إليه» بعده ساقط من (ن).
(^٦) (أ، غ): «تلقيها»، تصحيف. وفي (ن): «بُلِّغَتْها»، هكذا مضبوطًا.
(^٧) (ب، ط): «تتنعّم». (ج): «يتنعّم». (ن): «تَنَعَّمُ».
(^٨) (ق): «تصير» يعني الأعمال. وفي (ب، ط، ن، غ): «يصير» يعني البرزخ. وفي الأصل بالتاء والياء جميعًا.
(^٩) كذا في جميع النسخ. يعني: وكذلك ينشئ الله من أعمال الروح السفلية المبطلة عذابًا يعذِبها به في البرزخ، فتصير لها حفرة من حفر النار. وفي النسخ المطبوعة التي بين يديّ: «ولتلك».

1 / 315