299

El Alma

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
أصحابه. قال: فنبشنا (^١) القبر، ووجدتُ (^٢) ذلك المتاع. فقال للرجل: تنحَّ، حتَّى أنظر على أي حال أختي؟ فرفع بعضَ ما على اللحد؟ فإذا القبر مشتعلٌ نارًا، فردَّه، وسوَّى القبر. فرجع إلى أمه، فقال: ما كان حال أختي؟ فقالت: ما تسألُ عنها، وقد هلكتْ؟ فقال: لَتُخْبِرِنِّي (^٣). قالت: كانت تؤخِّر الصلاة، ولا تصلِّي فيما أظنّ بوضوء؛ وتأتي أبواب الجيران، فتُلْقِمُ أذنهَا أبوابَهم، وتُخرِج حديثهم.
وذَكر (^٤) عن حصين الأسدي قال: سمعت مَرثَد بن حَوشَب قال: كنتُ جالسًا عند يوسف بن عمر، وإلى جنبه رجل كأنَّ شُقَّة وجهه صفحةٌ من حديد. فقال له يوسف: حدِّث مرثدًا بما رأيت. فقال: كنت شابًّا قد أتيتُ هذه الفواحش، فلما وقع الطاعون قلت: أخرجُ إلى ثغر من هذه الثغور. ثم رأيت أن أحفر القبور، فإنّي لِلَيلةٍ (^٥) بين المغرب والعشاء قد حفرتُ قبرًا، وأنا متكئٌ على تراب قبر آخر، إذ جيء (^٦) بجنازة رجلٍ حتى دُفن في ذلك القبر، وسوَّوا عليه. فأقبل طيران أبيضان من المغرب مثلُ البعيرين حتَّى سقط أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه. ثم أثاراه، ثم تدلَّى أحدهما في القبر، والآخر على شفيره. فجئت حتى [٤٤ أ] جلست على شفير القبر، وكنتُ رجلًا لا يملأ جوفي شيءٌ. قال: فسمعته يقول: ألستَ الزائرَ أصهارَك في

(^١) (ط): «نبشنا». (ب): «فنبشا».
(^٢) (ط): «ووجدنا». (ن): «فوجدنا». (ب): «ووجدا».
(^٣) (ق، ن، غ): «لتخبريني».
(^٤) في كتاب القبور (٩٨).
(^٥) (ق، ن، ج): «الليلة». وفي كتاب القبور: «فإذا بي بليلة».
(^٦) (ق): «جاءوا».

1 / 197