106

El Alma

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الحمد لله العلي العظيم، الحليم الحكيم، الغفور الرحيم.
الحمد لله ربِّ العالمين. الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين. لقد (^١) خلق الإنسان من سُلالة من طين. ثم جعله نطفة في قرارٍ مكين. ثم خلق النطفةَ عَلَقةً سوداءَ للناظرين. ثم خلق العلقةَ مُضغةً، وهي قطعة لحم بقدر أكلة الماضغين. ثم خلق المضغةَ عظامًا مختلفةَ المقادير والأشكال أساسًا يقوم عليه هذا البناءُ المتين (^٢). ثم كسا العظامَ لحمًا هو لها كالثوب لِلَّابسين. ثم أنشأ خلقًا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين.
فسبحان مَن شملت قدرتُه كلَّ مقدور. وجرت مشيئتُه في خلقه بتصاريف الأمور. وتفرَّد بمُلك السماوات والأرض، يخلق ما يشاء. ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦].
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا جلَّ عن المثيل والنظير. وتعالى عن الشريك والظهير. وتقدَّس عن شبه خلقه، فـ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

(^١) يشبه رسم الكلمة في الأصل (أ): "بهر". والظاهر أنه تحريف "لقد" كما أثبتنا. ولم ترد أصلًا في (ب). وفي (ط): "أبهر"، وفوقها: "الذي"، وكأنّ كاتبها يرى أن "أبهر" تحريف "الذي"، وليس بعيدًا. وفي (غ): "الذي بهر". ويظهر أن ناسخها وجد "الذي" في حاشية نسخة، فظن أنها من المتن. ولا معنى للفعلين: "بَهَرَ" أو "أبهَرَ" هنا. وفي مطبوعة تحفة المودود: أظهر.
(^٢) (غ): "المبين"، وهو تصحيف.

1 / 3