733

Espíritu de la Explicación en la Interpretación del Corán

روح البيان في تفسير القرآن

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت

عنها لا نصيب لهم فيها فيرجعون بحسرة وندامة ما رجع الأولون والآخرون بمثلها فيقولون يا ربنا لو ادخلتنا النار قبل ان ترينا ما أريتنا من ثواب ما اعددت لأوليائك فيقول الله تعالى ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بي بارزتمونى بالعظائم فاذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين ترون الناس خلاف ما ينطوى عليه قلوبكم هبتم الناس ولم تهابونى اجللتم الناس ولم تجلونى تركتم للناس ولم تتركو الى) يعنى لاجل الناس (فاليوم اذيقكم اليم عقابى مع ما حرمتكم) يعنى من جزيل ثوابى قال تعالى يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ
كذا فى تنبيه الغافلين فاذا عرفت هذا فاجتهد فى ان لا تكون من الذين لا يستخفون من الله واجعل خيانتك امانة واثمك طاعة وظلمك عدلا وتزويرك صدقا محضا واستغفر الله فان الاستغفار دواء الأوزار وبه ينفتح باب الملكوت الى الله الملك الغفار وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا
عملا قبيحا متعديا يسوء به غيره ويخزيه كما فعل طعمة بقتادة واليهودي أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
بما يختص به كالحلف الكاذب وقيل السوء مادون الشرك والظلم الشرك لان الشرك ظلم عظيم. وقيل هما الصغيرة والكبيرة ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
بالتوبة الصادقة وشرطت التوبة لان الاستغفار لا يكون توبة بالإجماع ما لم يقل معه تبت واسأت ولا أعود اليه ابدا فاغفرلى يا رب كما فى تفسير الحدادي يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا
لذنوبه كائنة ما كانت رَحِيمًا
متفضلا عليه وفيه مزيد ترغيب لطعمة وقومه فى التوبة والاستغفار لما ان مشاهدة التائب لآثار المغفرة والرحمة نعمة زائدة.
وعن على رضى الله عنه قال حدثنى ابو بكر وصدق ابو بكر رضى الله عنه قال (ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلى ركعتين ويستغفر الله الا غفر الله له وتلا هذه الآية ومن يعمل سوأ إلخ)
اى كه بى حد گناه كردستى ... مى نترسى از آن فعال شنيع
توبه كن تا رضاى حق يابى ... كه به از توبه نيست هيچ شفيع
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا
من الآثام فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ
بحيث لا يتعدى ضرره ووباله الى غيره فليحترز عن تعريضها للعقاب والعذاب عاجلا وآجلا. وفى التأويلات النجمية فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ
فان رين الإثم يظهر فى الحال فى صفاء مرآة قلبه يعميه عن رؤية الحق ويصمه عن سماع الحق كما قال تعالى كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
فهو عالم بفعله حكيم فى مجازاته وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً
صغيرة او مالا عمد فيه من الذنوب أَوْ إِثْمًا
كبيرة او ما كان عن عمد ثُمَّ يَرْمِ بِهِ
اى يقذف بأحد المذكورين ويسب به بَرِيئًا
اى مما رماه به ليحمله عقوبة العاجلة كما فعل طعمة بزيد اليهودي فَقَدِ احْتَمَلَ
اى بما فعل من تحميل جريرته على البرى بُهْتانًا
لا يقادر قدره وَإِثْمًا مُبِينًا
اى بينا فاحشا لانه بكسب الاسم آثم وبرمى البريء باهت فهو جامع بين الامرين وسمى رمى البريء بهتانا لكون البريء متحيرا عند سماعه لعظمه فى الكذب يقال بهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير ويقال بهته بهتانا إذا قال عنه مالم يقله او نسب اليه ما لم يفعله- روى- عنه ﵇ انه قال (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره)

2 / 281