4058

Espíritu de la Explicación en la Interpretación del Corán

روح البيان في تفسير القرآن

Editorial

دار الفكر

Ubicación del editor

بيروت

اسلبه ثوبه فقلت له انزع ما عليك فقال لى مر في حفظ فقلت له الثانية والثالثة فقال ولا بد قلت ولا بد فأشار بأصبعيه الى عينى فسقطتا فقلت بالله عليك من أنت فقال انا ابراهيم الخواص وانما دعا إبراهيم الخواص على اللص بالعمى ودعا ابراهيم بن أدهم للذى ضربه بالجنة لان الخواص شهد من اللص انه لا يتوب الا بعد العقوبة فرأى العقوبة أصلح له وابن أدهم لم يشهد توبة الضارب في عقوبته فتفضل عليه بالدعاء له فتوة منه وكرما فحصلت البركة والخير بدعائه للضارب فجاءه مستغفرا معتذرا فقال له ابراهيم الرأس الذي يحتاج الى الاعتذار تركته ببلخ يعنى ان نخوة الشرف وكبر الرياسة الواقعة في رأسى حين كنت ببلخ قد استبدلت بها تواضع المسكنة والانكسار ومنها نصرة في الباطن فعن احمد بن ابى الحوارى ﵀ قال كنت مع ابى سليمان الداراني قدس سره في طريق مكة فسقطت منى السطيحة اى المزادة فاخبرت أبا سليمان بذلك فقال يا راد الضالة فلم البث حتى اتى رجل يقول من سقطت منه سطيحة فاذا هى سطيحتى فأخذتها فقال ابو سليمان حسبت ان يتركنا بلا ماء يا احمد فمشينا قليلا وكان برد شديد وعلينا الفراء فرأينا رجلا عليه طمران رثان وهو يترشح فقال له ابو سليمان نواسيك ببعض ما علينا فقال الحر والبرد خلقان من خلق الله تعالى ان أمرهما غشيانى وان أمرهما تركانى وانا أسير في هذه البادية منذ ثلاثين سنة ما ارتعدت ولا انتفضت يلبسنى فيحا من محبته في الشتاء ويلبسنى في الصيف مذاق برد محبته جمعى كه پشت كرم
بعشق نيند ناز سمور ومنت سنجاب مى كشند ... يا دارانى تشير الى ثوب وتدع الزهد
تجد البرد يا دارانى تبكى وتصحيح وتستريح الى الترويح فمضى ابو سليمان وقال لم يعرفنى غيره قيل في هذه الحكاية ما معناه انه لما حقق الله يقين ابى سليمان في رد السطيحة صانه من العجب بما رأه من حال هذا الرجل حتى صغر في عينيه حال نفسه وتلك سنة الله فى أوليائه يصونهم من ملاحظة الأعمال ويصغر في أعينهم ما يصفولهم من الأحوال وينصرهم فى تذكية نفوسهم عن سفساف الأخلاق رضى الله عنهم ونفعنا بهم وسلك بنا مسالك طريقتهم انه هو الكريم المحسان وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ اى أيدي كفار مكة عَنْكُمْ اى بان حملهم على الفرار منكم مع كثرة عددهم وكونهم في بلادهم بصدد الذنب عن أهليهم وأولادهم وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بان حملكم على الرجوع عنهم وتركهم بِبَطْنِ مَكَّةَ اى في داخلها مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ اى جعلكم ظافرين غالبين عَلَيْهِمْ وبالفارسية پس از انكه ظفر داد شمار او غالب ساخت مع ان العادة المستمرة فيمن ظفر بعدوه ان لا يتركه بل يستأصله والظفر الفوز وأصله من ظفر اى نشب ظفره وذلك ان عكرمة بن ابى جهل خرج في خمسمائة الى الحديبية فبعث رسول الله ﵇ خالد بن الوليد على جند وسماه يومئذ سيف الله فهزمهم حتى أدخلهم حيطان مكة ثم عاد ذكره الطبراني وابن ابى حاتم في تفسيريهما قال سعدى المفتى لم يصح هذا والمذكور في كتب السير وغيرها من الصحاح ان خالد بن الوليد كان يوم الحديبية طليعة للمشركين أرسلوه في مائتى فارس فدنا في خيله حتى نظر الى اصحاب رسول الله فأمر رسول الله عباد بن بشر رضى الله عنه

9 / 43