727

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

أنه غريب وموت الغريب شهادة على ما تضمنه الحديث، فإنه مات بالمدينة -على ما سيأتي بيانه في باب ذكر وفاته- وليس ببلده، أو لعله كان مبطونا أو مطعونا، على أنني لم أقف على ذلك، لكنه يعلم -بالقطع- أن ثم سببا تثبت له به شهادة لسان النبوة له بذلك، والله أعلم.
ذكر تزكية عثمان له:
عن عروة بن الزبير أن الزبير جاء إلى عثمان وقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي ﷺ أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن بن عوف جائز الشهادة له وعليه. أخرجه أحمد.
ذكر علمه:
عن ابن عباس ﵄ أن عمر خرج إلى الشام فلما بلغ سرغ أخبر أن الوباء قد نزل بالشام، فجمع أصحاب رسول الله ﷺ فاستشارهم فاختلفوا، فوافق رأيه رأي الرجوع، فرجع فجاء عبد الرحمن بن عوف -وكان متغيبا في بعض حاجته- فقال: إن عندي من هذا علما، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا وقع بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه" أخرجاه، وقد تقدم مستوعبًا في نظيره من مناقب عمر.
ذكر رجوع عمر إلى رأيه:
عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين، فلما أن ولي عمر قال: إن الناس قد دنوا من الريف، فما ترون في حد الخمر؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: نرى أن نجعله كأخف الحدود؛ فجلد فيه ثمانين. أخرجاه.

4 / 308