675

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

نهكة من رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ أشد١ منه، وكان قد٢ أصاب طلحة بضع وثلاثون من طعنة وضربة ورمية.
"شرح" ينضنضه أي: يحركه؛ يقال بالصاد والضاد معا. ونهكة من قولهم: نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا إذا أجهدته، ونهكته بالفتح نهكا، لغتان والمعنى أشد جراحة وجهدا وألما.
وعن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة بن عبيد الله شلاء؛ وقى بها النبي ﷺ يوم أحد، أخرجه البخاري وأبو حاتم، واللفظ له. وعن أبي عثمان قال: لم يبق مع النبي ﷺ في بعض تلك الأيام التي قاتل فيها رسول الله ﷺ غير طلحة وسعد. أخرجاه٣.
ذكر اختصاصه بمسح رسول الله ﷺ جسده بيده الكريمة يوم أحد، فقام صحيحًا:
عن أبي هريرة أن طلحة لما جرح يوم أحد، مسح ﷺ بيده على جسده، وقال: "اللهم اشفه وقوه" فقام صحيحًا فرجع إلى العدو. أخرجه الملاء.
ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول الله ﷺ حين دعا إلى ذلك:
عن عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله ﷺ ليلة وقد سقط رحله، يقول: "من يسوي رحلي وله الجنة؟" فبدر طلحة بن عبيد الله فسواه حتى ركب؛ فقال له النبي ﷺ: "يا طلحة هذا جبريل يقرئكالسلام، ويقول: أنا معك في أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها" أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.

١ أقوى منه.
٢ بيان لسبب أن طلحة أشد نهكة من رسول الله ﷺ.
٣ يعني: البخاري ومسلم.

4 / 254