648

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

مخدج اليد أو مودن اليد، لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد الله تعالى على لسان نبيه محمد ﷺ لمن قتلهم؛ قال: فقلت لعلي: أسمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: إي ورب الكعبة ثلاثا. أخرجه مسلم.
"شرح" البطر: الأشر وهو شدة المرح، تقول منه: بطر بالكسر يبطر، وأبطره المال، وتقول: بطرت عيشك كما تقول: رشدت أمرك، ومخدج اليد: ناقصها، ومنه حديث الصلاة: "فهي خداج" يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام، ومودن اليد وروي: مودون اليد ومعناهما: ناقصها أيضًا، ومنه قول العرب: ودنت الشيء وأودنته، إذا نقصته وصغرته.
وعن عبد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال: إن الحرورية لما خرجت وهو مع علي، فقالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل؛ إن رسول الله ﷺ وصف لنا أناسا وإني لأعرف وصفهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم -وأشار إلى حلقه- من أبغض خلق الله إلى الله، فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدي، فلما قتلهم على ﵇ قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا، فقال: ارجعوا، فوالله ما كذب ولا كذبت -مرتين أو ثلاثا- ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم. أخرجه أبو حاتم.
"شرح" الحرورية: قوم ينسبون إلى حروراء، وهي بلد الخوارج.
وعن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذي كان مع علي بن أبي طالب الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج من أمتي قوم يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا

3 / 224