589

Los jardines espléndidos en las virtudes de los diez

الرياض النضرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

عليك عين الله؛ ولم يسأل ما جرى منه ولم لطمه. فجاء علي والرجل عند عمر فقال علي: هذا الرجل رأيته يطوف وهو ينظر إلى الحرم في الطواف، فقال عمر: لقد نظرت بنور الله.
وفي رواية: كان عمر يطوف بالبيت وعلي يطوف أمامه، إذ عرض رجل لعمر فقال: يا أمير المؤمنين خذ حقي من علي بن أبي طالب. قال: وما باله؟ قال: لطم عيني، قال: فوقف عمر حتى لحق به علي فقال: ألطمت عين هذا يا أبا الحسن؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ولم؟ قال: لأني رأيته يتأمل حرم المؤمنين في الطواف فقال عمر: أحسنت يا أبا الحسن. ثم أقبل على الرجل فقال: وقعت عليك عين من عيون الله ﷿ فلا حق لك فقال يقلب، يعني صاحبه: من جواهر الله، ولي من أولياء الله تعالى.
وعن حنش بن المعتمر: أن رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا: لا تدفعيها إلى أحد منا دون صاحبه حتى نجتمع، فلبثا حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال: إن صاحبي قد مات فادفعي إلي الدنانير، فأبت فثقل عليها بأهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها إليه، ثم لبثت حولا آخر، فجاء الآخر فقال: ادفعي إلي الدنانير، فقالت: إن صاحبك جاءني وزعم أنك قد مت فدفعتها إليه فاختصما إلى عمر، فأراد أن يقضي عليها.
وروي أنه قال لها: ما أراك إلا ضامنة! فقالت: أنشدك الله أن تقضي بيننا، وارفعنا إلى علي بن أبي طالب، فرفعها إلى علي وعرف أنهما قد مكرا بها، فقال: أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه؟ قالا: بلى. قال: فإن مالك عندنا، اذهب فجئ بصاحبك حتى ندفعها إليكما.
وعن موسى بن طلحة أن عمر اجتمع عنده مال فقسمه ففضلت منه

3 / 165